الشيخ الصدوق
43
من لا يحضره الفقيه
اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس " . 1654 - وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب خمسي . وقد طيبنا ( 1 ) ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم أو لتزكوا ولادتهم " ( 2 ) . 1655 - وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : " يا أمير المؤمنين أصبت مالا أغمضت فيه أفلي توبة ( 3 ) ؟ قال : ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه " ( 4 ) . 1656 - وسئل أبو الحسن عليه السلام ( 5 ) " عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته ، أو خمس ما يخرج له من المعادن أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال : نعم " ( 6 ) . 1657 - وروي عن أبي علي بن راشد ( 7 ) قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : " إنا نؤتى بالشئ فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي جعفر عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله
--> ( 1 ) في بعض النسخ " وقد أحللنا " . ( 2 ) يمكن أن يكون الترديد من الراوي ، ورواه الكليني ج 1 ص 546 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 388 . وفى بعض النسخ الفقيه مكان " ولادتهم " " أولادهم " . ( 3 ) أي ما لاحظت الحرام والحلال في تحصيله أو تساهلت في أحكام البيع والشراء ، فخلطت الحلال بالحرام . ( 4 ) رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام مع اختلاف في اللفظ راجع التهذيب ج 1 ص 384 و 389 وحمل على ما إذا كان قدر المال وصاحبه مجهولين ولعل مصرفه مصرف الصدقات . ( 5 ) في بعض النسخ " سئل أبو عبد الله عليه السلام " . ( 6 ) تقدم الكلام فيه في أبواب الزكاة . ( 7 ) هو من وكلاء الهادي عليه السلام أقامه مقام الحسين بن عبد ربه وكتب عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها : قد أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن قبله من وكلائي وأوجبت في طاعته طاعتي وفى عصيانه الخروج إلى عصياني .